فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 396

وقال الفخر:

وقال الفخر:

لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أنهم أجبروا على السجود إلا لَمَا كَانُوا مَحْمُودِينَ بَلِ التَّأْوِيلُ فِيهِ مَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَهُوَ أَنَّهُمْ مِنْ سُرْعَةِ مَا سَجَدُوا كَأَنَّهُمْ أُلْقُوا.

لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أنهم أجبروا على السجود إلا لَمَا كَانُوا مَحْمُودِينَ بَلِ التَّأْوِيلُ فِيهِ مَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَهُوَ أَنَّهُمْ مِنْ سُرْعَةِ مَا سَجَدُوا كَأَنَّهُمْ أُلْقُوا.

وَقَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : مَا أَعْجَبَ أَمْرَهُمْ قَدْ أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ لِلْكُفْرِ والجحود، ثم ألقوا رءوسهم بَعْدَ سَاعَةٍ لِلشُّكْرِ وَالسُّجُودِ.

وَقَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : مَا أَعْجَبَ أَمْرَهُمْ قَدْ أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ لِلْكُفْرِ والجحود، ثم ألقوا رءوسهم بَعْدَ سَاعَةٍ لِلشُّكْرِ وَالسُّجُودِ.

فَمَا أَعْظَمَ الْفَرْقَ بين الإلقاءين.

فَمَا أَعْظَمَ الْفَرْقَ بين الإلقاءين.

وروى أنهم لم يرفعوا رءوسهم حَتَّى رَأَوُا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَأَوْا ثَوَابَ أَهْلِهَا.

وروى أنهم لم يرفعوا رءوسهم حَتَّى رَأَوُا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَأَوْا ثَوَابَ أَهْلِهَا.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ: لَمَّا خَرُّوا سُجَّدًا أَرَاهُمُ اللَّه فِي سُجُودِهِمْ مَنَازِلَهُمُ الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ: لَمَّا خَرُّوا سُجَّدًا أَرَاهُمُ اللَّه فِي سُجُودِهِمْ مَنَازِلَهُمُ الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَوْ أَرَاهُمْ عِيَانًا لَصَارُوا مُلْجَئِينَ، وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِهِ قَوْلُهُمْ: (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا) [طه: 73] .

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَوْ أَرَاهُمْ عِيَانًا لَصَارُوا مُلْجَئِينَ، وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِهِ قَوْلُهُمْ: (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا) [طه: 73] .

وَجَوَابُهُ: لَمَّا جَازَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قَطْعِهِ بِكَوْنِهِ مَغْفُورًا لَهُ أَنْ يَقُولَ: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) [الشُّعَرَاءِ: 82] فَلِمَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ السَّحَرَةِ.

وَجَوَابُهُ: لَمَّا جَازَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قَطْعِهِ بِكَوْنِهِ مَغْفُورًا لَهُ أَنْ يَقُولَ: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) [الشُّعَرَاءِ: 82] فَلِمَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ السَّحَرَةِ.

أَمَّا قَوْلُهُ: (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى)

أَمَّا قَوْلُهُ: (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى)

فَاعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيمِيَّةَ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَالُوا: إِنَّهُمْ آمَنُوا باللَّه الَّذِي عَرَفُوهُ مِنْ قِبَلِ هَارُونَ وَمُوسَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّه لَا تُسْتَفَادُ إِلَّا مِنَ الْإِمَامِ، وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ بَلْ فِي قَوْلِهِمْ: (آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى) فَائِدَتَانِ سِوَى مَا ذَكَرُوهُ.

فَاعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيمِيَّةَ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَالُوا: إِنَّهُمْ آمَنُوا باللَّه الَّذِي عَرَفُوهُ مِنْ قِبَلِ هَارُونَ وَمُوسَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّه لَا تُسْتَفَادُ إِلَّا مِنَ الْإِمَامِ، وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ بَلْ فِي قَوْلِهِمْ: (آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى) فَائِدَتَانِ سِوَى مَا ذَكَرُوهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت