(لطيفة)
(لطيفة)
قال القشيري:
قال القشيري:
أي بالله الذي فطرنا إنّا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. ولما طلعت في أسرارهم شموس العرفان، وانبسطت عليهم أنوار العناية أبصروا الحقّ سبحانه بأسرارهم فنطقوا ببيان التصديق، وسجدوا بقلوبهم لمشهودهم، ولم يحتشموا مما توعدهم به من العقوبة، ورأوا ذلك من الله فاستعذبوا البلاء، وتحملوا الأواء، فكانوا في الغداة كفارا سحرة، وأمسَوا أخيارا بررة.
أي بالله الذي فطرنا إنّا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. ولما طلعت في أسرارهم شموس العرفان، وانبسطت عليهم أنوار العناية أبصروا الحقّ سبحانه بأسرارهم فنطقوا ببيان التصديق، وسجدوا بقلوبهم لمشهودهم، ولم يحتشموا مما توعدهم به من العقوبة، ورأوا ذلك من الله فاستعذبوا البلاء، وتحملوا الأواء، فكانوا في الغداة كفارا سحرة، وأمسَوا أخيارا بررة.
قوله «فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ... » علموا أنّ البلاء في الدنيا ينقضي - وإن تمادى، وينتهي وإن تناهى.
قوله «فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ... » علموا أنّ البلاء في الدنيا ينقضي - وإن تمادى، وينتهي وإن تناهى.
اهـ (لطائف الإشارات) .
اهـ (لطائف الإشارات) .
قال ذو النون: من آثر الله على الأشياء هان عليه فيلقى في ذات الله لأنه آثر الأثير، وحصل في حمله اللطيف الخفيف. اهـ (حقائق التفسير) .
قال ذو النون: من آثر الله على الأشياء هان عليه فيلقى في ذات الله لأنه آثر الأثير، وحصل في حمله اللطيف الخفيف. اهـ (حقائق التفسير) .
وقال أبو السعود:
وقال أبو السعود:
{لَن نُّؤْثِرَكَ} لن نختارك بالإيمان والاتّباع {على مَا جَاءنَا} من الله على يد موسى عليه الصلاة والسلام {مِنَ البينات} من المعجزات الظاهرة فإن ما ظهر بيده عليه الصلاة والسلام من العصا كان مشتملاً على معجزاته جمة كما مر تحقيقه فيما سلف فإنهم كانوا عارفين بجلائلها ودقائِقها {والذى فَطَرَنَا} أي خلقنا وسائرَ المخلوقات وهو عطفٌ على ما جاءنا وتأخيرُه لأن ما في ضمنه آيةٌ عقليةٌ نظرية وما شاهدوه آيةٌ حسيةٌ ظاهرة وإيرادُه تعالى بعنوان فاطريته تعالى لهم للإشعارِ بعلَّةِ الحُكم فإنَّ خالقيته تعالى لهم وكونَ فرعونَ من جملة مخلوقاتِه مما يوجب عدَم إيثارِهم له عليه سبحانه وتعالى وهذا جوابٌ منهم لتوبيخ فرعونَ بقوله آمنتم له قبل أن آذن لكم وقيل هو قسَمٌ محذوفُ الجواب لدِلالة المذكورِ عليه أي وحقَّ الذي فطرنا لا نؤثرك الخ ولا مساغَ لكون المذكورِ جواباً له عند من يجوّز تقديمَ الجواب أيضاً لما أن القسمَ لا يجاب بلن إلا على شذوذ وقوله تعالى {فاقضِ مَا أَنتَ قاضٍ} جوابٌ عن تهديده قوله لأقطعن الخ أي فاصنع ما أنت صانعُه أو فاحكم ما أنت حاكم به وقوله تعالى {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} مع ما بعده تعليلٌ لعدم المبالاة المستفادِ مما سبق من الأمر بالقضاء أي إنما تصنع ما تهواه أو تحكم بما تراه فِى هذه الحياةِ الدنيا فحسبُ وما لنا من رغبة في عذْبها ولا رهبةٍ من عذابها. اهـ (تفسير أبي السعود) .
{لَن نُّؤْثِرَكَ} لن نختارك بالإيمان والاتّباع {على مَا جَاءنَا} من الله على يد موسى عليه الصلاة والسلام {مِنَ البينات} من المعجزات الظاهرة فإن ما ظهر بيده عليه الصلاة والسلام من العصا كان مشتملاً على معجزاته جمة كما مر تحقيقه فيما سلف فإنهم كانوا عارفين بجلائلها ودقائِقها {والذى فَطَرَنَا} أي خلقنا وسائرَ المخلوقات وهو عطفٌ على ما جاءنا وتأخيرُه لأن ما في ضمنه آيةٌ عقليةٌ نظرية وما شاهدوه آيةٌ حسيةٌ ظاهرة وإيرادُه تعالى بعنوان فاطريته تعالى لهم للإشعارِ بعلَّةِ الحُكم فإنَّ خالقيته تعالى لهم وكونَ فرعونَ من جملة مخلوقاتِه مما يوجب عدَم إيثارِهم له عليه سبحانه وتعالى وهذا جوابٌ منهم لتوبيخ فرعونَ بقوله آمنتم له قبل أن آذن لكم وقيل هو قسَمٌ محذوفُ الجواب لدِلالة المذكورِ عليه أي وحقَّ الذي فطرنا لا نؤثرك الخ ولا مساغَ لكون المذكورِ جواباً له عند من يجوّز تقديمَ الجواب أيضاً لما أن القسمَ لا يجاب بلن إلا على شذوذ وقوله تعالى {فاقضِ مَا أَنتَ قاضٍ} جوابٌ عن تهديده قوله لأقطعن الخ أي فاصنع ما أنت صانعُه أو فاحكم ما أنت حاكم به وقوله تعالى {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} مع ما بعده تعليلٌ لعدم المبالاة المستفادِ مما سبق من الأمر بالقضاء أي إنما تصنع ما تهواه أو تحكم بما تراه فِى هذه الحياةِ الدنيا فحسبُ وما لنا من رغبة في عذْبها ولا رهبةٍ من عذابها. اهـ (تفسير أبي السعود) .
فإن قيل: لم نسبوا الآيات إِلى أنفسهم بقولهم: «جاءنا» وإِنما جاءت عامة لهم ولغيرهم؟
فإن قيل: لم نسبوا الآيات إِلى أنفسهم بقولهم: «جاءنا» وإِنما جاءت عامة لهم ولغيرهم؟
فالجواب: أنهم لما كانوا بأبواب السحر ومذاهب الاحتيال أعرف من غيرهم، وقد علموا أن ما جاء به موسى ليس بسحر، كان ذلك في حق غيرهم أبْيَن وأوضح، وكانوا هم لمعرفته أخص. اهـ (زاد المسير) .
فالجواب: أنهم لما كانوا بأبواب السحر ومذاهب الاحتيال أعرف من غيرهم، وقد علموا أن ما جاء به موسى ليس بسحر، كان ذلك في حق غيرهم أبْيَن وأوضح، وكانوا هم لمعرفته أخص. اهـ (زاد المسير) .