فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 396

قال الزمخشري:

قال الزمخشري:

فإن قلت: فلم خلق الله العجل من الحلىّ حتى صار فتنة لبنى إسرائيل وضلالا؟

فإن قلت: فلم خلق الله العجل من الحلىّ حتى صار فتنة لبنى إسرائيل وضلالا؟

قلت: ليس بأوّل محنة محن الله بها عباده ليثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين. ومن عجب من خلق العجل، فليكن من خلق إبليس أعجب. والمراد بقوله (فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ) هو خلق العجل للامتحان، أى: امتحناهم بخلق العجل وحملهم السامري على الضلال، وأوقعهم فيه حين قال لهم (هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ) أى: فنسي موسى أن يطلبه هاهنا، وذهب يطلبه عند الطور. أو فنسي السامري: أى ترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر. اهـ (الكشاف، للزمخشري) .

قلت: ليس بأوّل محنة محن الله بها عباده ليثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين. ومن عجب من خلق العجل، فليكن من خلق إبليس أعجب. والمراد بقوله (فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ) هو خلق العجل للامتحان، أى: امتحناهم بخلق العجل وحملهم السامري على الضلال، وأوقعهم فيه حين قال لهم (هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ) أى: فنسي موسى أن يطلبه هاهنا، وذهب يطلبه عند الطور. أو فنسي السامري: أى ترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر. اهـ (الكشاف، للزمخشري) .

قال ابن المنير:

قال ابن المنير:

هذا السؤال وجوابه تقدما له في أول سورة الأعراف. وقد أوضحنا أن الله تعالى إنما تعبدنا بالبحث عن علل أحكامه لا علل أفعاله. وجواب هذا السؤال في قوله تعالى (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) فهذا الأمر جائز. وقد أخبر الله تعالى بوقوعه فلا نبتغي وراء ذلك سبيلا، لكن الزمخشري تقتضي قاعدته في وجوب رعاية المصالح على الله تعالى وتحتم هداية الخلق عليه: أن يؤول ذلك ويحرفه، فذرهم وما يفترون. اهـ (حاشية ابن المنير على الكشاف) .

هذا السؤال وجوابه تقدما له في أول سورة الأعراف. وقد أوضحنا أن الله تعالى إنما تعبدنا بالبحث عن علل أحكامه لا علل أفعاله. وجواب هذا السؤال في قوله تعالى (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) فهذا الأمر جائز. وقد أخبر الله تعالى بوقوعه فلا نبتغي وراء ذلك سبيلا، لكن الزمخشري تقتضي قاعدته في وجوب رعاية المصالح على الله تعالى وتحتم هداية الخلق عليه: أن يؤول ذلك ويحرفه، فذرهم وما يفترون. اهـ (حاشية ابن المنير على الكشاف) .

(لطيفة)

(لطيفة)

قال القشيري:

قال القشيري:

ويقال إن موسى - عليه السلام - خرج من بين أمته أربعين يوما فرضي قومه بعبادة العجل، ونبيّنا - عليه السلام - خرج من بين أمته وأتت سنون كثيرة ولو ذكر واحد عند من أخلص من أمته في التوحيد حديثا في التشبيه لعدوا ذلك منه كبيرة ليس له منها مخلص.

ويقال إن موسى - عليه السلام - خرج من بين أمته أربعين يوما فرضي قومه بعبادة العجل، ونبيّنا - عليه السلام - خرج من بين أمته وأتت سنون كثيرة ولو ذكر واحد عند من أخلص من أمته في التوحيد حديثا في التشبيه لعدوا ذلك منه كبيرة ليس له منها مخلص.

كذلك فإنهم استحفظوا كتابهم فبدّلوه تبديلا، بينما ضمن الحقّ - سبحانه - إعزاز هذا الكتاب بقوله: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» ، وقال: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» . اهـ (لطائف الإشارات) .

كذلك فإنهم استحفظوا كتابهم فبدّلوه تبديلا، بينما ضمن الحقّ - سبحانه - إعزاز هذا الكتاب بقوله: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» ، وقال: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» . اهـ (لطائف الإشارات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت