فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 396

وَثَانِيهَا: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقْبَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ عَلَى قَوْمِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ وَجَرَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْغَضَبِ فَإِنَّ الْغَضْبَانَ الْمُتَفَكِّرَ قَدْ يَعَضُّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَيَفْتِلُ أَصَابِعَهُ وَيَقْبِضُ لِحْيَتِهِ فَأَجْرَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَاهُ هَارُونَ مَجْرَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَاهُ وَشَرِيكَهُ فَصَنَعَ بِهِ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فِي حال الفكر والغضب فأما قوله: (تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي)

وَثَانِيهَا: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقْبَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ عَلَى قَوْمِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ وَجَرَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْغَضَبِ فَإِنَّ الْغَضْبَانَ الْمُتَفَكِّرَ قَدْ يَعَضُّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَيَفْتِلُ أَصَابِعَهُ وَيَقْبِضُ لِحْيَتِهِ فَأَجْرَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَاهُ هَارُونَ مَجْرَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَاهُ وَشَرِيكَهُ فَصَنَعَ بِهِ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فِي حال الفكر والغضب فأما قوله: (تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي)

فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَافَ مِنْ أَنْ يَتَوَهَّمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ سُوءِ ظَنِّهِمْ أَنَّهُ مُنْكِرٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعَاوِنٍ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ في شرح القصة فقال: نِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ.

فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَافَ مِنْ أَنْ يَتَوَهَّمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ سُوءِ ظَنِّهِمْ أَنَّهُ مُنْكِرٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعَاوِنٍ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ في شرح القصة فقال: نِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا عَلَى نِهَايَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى إِنَّ هَارُونَ غَابَ عَنْهُمْ غَيْبَةً فَقَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، فَلَمَّا وَاعَدَ اللَّه تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ وَكَتَبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ رَجَعَ فَرَأَى فِي قَوْمِهِ مَا رَأَى فَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ لِيُدْنِيَهُ فَيَتَفَحَّصَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْوَاقِعَةِ فَخَافَ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَسْبِقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مَا لَا أَصْلَ لَهُ فَقَالَ إِشْفَاقًا عَلَى مُوسَى: (لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي) لِئَلَّا يَظُنَّ الْقَوْمُ مَا لَا يَلِيقُ بِكَ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا عَلَى نِهَايَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى إِنَّ هَارُونَ غَابَ عَنْهُمْ غَيْبَةً فَقَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، فَلَمَّا وَاعَدَ اللَّه تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ وَكَتَبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ رَجَعَ فَرَأَى فِي قَوْمِهِ مَا رَأَى فَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ لِيُدْنِيَهُ فَيَتَفَحَّصَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْوَاقِعَةِ فَخَافَ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَسْبِقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مَا لَا أَصْلَ لَهُ فَقَالَ إِشْفَاقًا عَلَى مُوسَى: (لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي) لِئَلَّا يَظُنَّ الْقَوْمُ مَا لَا يَلِيقُ بِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت