وقال الواحدي:
وقال الواحدي:
{أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} قال ابن عباس: (موعظة فينتفعون بها) . يعني: يجدد لهم القرآن ذكرًا واعتبارًا واتعاظًا فيتذكروا به عقاب الله للأمم المكذبة فيعتبروا ويتفكروا، وهذا معنى قول قتادة في قوله: {ذِكْرًا} : (جدا وورعا) .
{أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} قال ابن عباس: (موعظة فينتفعون بها) . يعني: يجدد لهم القرآن ذكرًا واعتبارًا واتعاظًا فيتذكروا به عقاب الله للأمم المكذبة فيعتبروا ويتفكروا، وهذا معنى قول قتادة في قوله: {ذِكْرًا} : (جدا وورعا) .
وذكر الفراء قولين هما للكلبي {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} يقول: (لو أخذوا به كان القرآن لهم شرفًا بإيمانهم به) .
وذكر الفراء قولين هما للكلبي {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} يقول: (لو أخذوا به كان القرآن لهم شرفًا بإيمانهم به) .
وهذا كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] ، ويقال: ( {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} عذابًا أي: يتذكرون حلول العذاب الذي وعدوه) . اهـ (البسيط، للواحدي) .
وهذا كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] ، ويقال: ( {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} عذابًا أي: يتذكرون حلول العذاب الذي وعدوه) . اهـ (البسيط، للواحدي) .
وقال ابن عاشور:
وقال ابن عاشور:
وَعَبَّرَ بِـ (يُحْدِثُ) إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الذِّكْرَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، فَالْقُرْآنُ أَوْجَدَ فِيهِمْ ذِكْرًا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَعَبَّرَ بِـ (يُحْدِثُ) إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الذِّكْرَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، فَالْقُرْآنُ أَوْجَدَ فِيهِمْ ذِكْرًا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَلَمَّا جَرَتْ فِي الْجَزْلِ جَرْيًا كَأَنَّهُ ... سَنَا الْفَجْرِ أَحْدَثْنَا لِخَالِقِهَا شُكْرًا
وَلَمَّا جَرَتْ فِي الْجَزْلِ جَرْيًا كَأَنَّهُ ... سَنَا الْفَجْرِ أَحْدَثْنَا لِخَالِقِهَا شُكْرًا
وَ (لَعَلَّ) لِلرَّجَاءِ، أَيْ أَنَّ حَالَ الْقُرْآنِ أَنْ يُقَرِّبَ النَّاسَ مِنَ التَّقْوَى وَالتَّذَكُّرِ، بِحَيْثُ يُمَثَّلُ شَأْنَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَأَمَرَ بِمَا فِيهِ بِحَالِ مَنْ يَرْجُو فَيَلْفِظُ بِالْحَرْفِ الْمَوْضُوعِ لِإِنْشَاءِ الرَّجَاءِ.
وَ (لَعَلَّ) لِلرَّجَاءِ، أَيْ أَنَّ حَالَ الْقُرْآنِ أَنْ يُقَرِّبَ النَّاسَ مِنَ التَّقْوَى وَالتَّذَكُّرِ، بِحَيْثُ يُمَثَّلُ شَأْنَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَأَمَرَ بِمَا فِيهِ بِحَالِ مَنْ يَرْجُو فَيَلْفِظُ بِالْحَرْفِ الْمَوْضُوعِ لِإِنْشَاءِ الرَّجَاءِ.
فَحَرْفُ (لَعَلَّ) اسْتِعَارَة تَبَعِيَّة تنبئ عَنْ تَمْثِيلِيَّةٍ مَكْنِيَّةٍ. اهـ (التحرير والتنوير) .
فَحَرْفُ (لَعَلَّ) اسْتِعَارَة تَبَعِيَّة تنبئ عَنْ تَمْثِيلِيَّةٍ مَكْنِيَّةٍ. اهـ (التحرير والتنوير) .