فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 396

وأمر صلّى الله عليه وسلّم باستفاضة العلم واستزادته منه سبحانه فقيل: (وَقُلْ) أي في نفسك (رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) أي سل الله عز وجل بدل الاستعجال زيادة العلم مطلقا، أو في القرآن فإن تحت كل كلمة بل كل حرف منه أسرارا ورموزا وعلوما جمة، وذلك هو الأنفع لك، وقيل: وجملة (وَلا تَعْجَلْ) مستأنفة ذكرت بعد الإنزال على سبيل الاستطراد، وقيل: إن ذلك نهي عن تبليغ ما كان مجملا قبل أن يأتي بيانه وليس بذاك، فإن تبليغ المجمل وتلاوته قبل البيان مما لا ريب في صحته ومشروعيته.

وأمر صلّى الله عليه وسلّم باستفاضة العلم واستزادته منه سبحانه فقيل: (وَقُلْ) أي في نفسك (رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) أي سل الله عز وجل بدل الاستعجال زيادة العلم مطلقا، أو في القرآن فإن تحت كل كلمة بل كل حرف منه أسرارا ورموزا وعلوما جمة، وذلك هو الأنفع لك، وقيل: وجملة (وَلا تَعْجَلْ) مستأنفة ذكرت بعد الإنزال على سبيل الاستطراد، وقيل: إن ذلك نهي عن تبليغ ما كان مجملا قبل أن يأتي بيانه وليس بذاك، فإن تبليغ المجمل وتلاوته قبل البيان مما لا ريب في صحته ومشروعيته.

ومثله ما قيل: إنه نهي عن الأمر بكتابته قبل أن تفسر له المعاني وتتقرر عنده عليه الصلاة والسلام بل هو دونه بكثير، وقيل: إنه نهي عن الحكم بما من شأنه أن ينزل فيه قرآن بناء على ما أخرج جماعة عن الحسن أن امرأة شكت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم أن زوجها لطمها فقال لها: بينكما القصاص فنزلت هذه الآية فوقف صلّى الله عليه وسلّم حتى نزل (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) .

ومثله ما قيل: إنه نهي عن الأمر بكتابته قبل أن تفسر له المعاني وتتقرر عنده عليه الصلاة والسلام بل هو دونه بكثير، وقيل: إنه نهي عن الحكم بما من شأنه أن ينزل فيه قرآن بناء على ما أخرج جماعة عن الحسن أن امرأة شكت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم أن زوجها لطمها فقال لها: بينكما القصاص فنزلت هذه الآية فوقف صلّى الله عليه وسلّم حتى نزل (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) .

وقال الماوردي: إنه نهي عن العجلة بطلب نزوله. وذلك أن أهل مكة وأسقف نجران قالوا: يا محمد أخبرنا عن كذا وقد ضربنا لك أجلا ثلاثة أيام فأبطأ الوحي عليه وفشت المقالة بين اليهود وزعموا أنه عليه الصلاة والسلام قد غلب فشق ذلك عليه صلّى الله عليه وسلّم واستعجل الوحي فنزلت (وَلا تَعْجَلْ) إلخ. وفي كلا القولين ما لا يخفى.

وقال الماوردي: إنه نهي عن العجلة بطلب نزوله. وذلك أن أهل مكة وأسقف نجران قالوا: يا محمد أخبرنا عن كذا وقد ضربنا لك أجلا ثلاثة أيام فأبطأ الوحي عليه وفشت المقالة بين اليهود وزعموا أنه عليه الصلاة والسلام قد غلب فشق ذلك عليه صلّى الله عليه وسلّم واستعجل الوحي فنزلت (وَلا تَعْجَلْ) إلخ. وفي كلا القولين ما لا يخفى.

واستدل بالآية على فضل العلم حيث أمر صلّى الله عليه وسلّم بطلب زيادته، وذكر بعضهم أنه ما أمر عليه الصلاة والسلام بطلب الزيادة في شيء إلا العلم.

واستدل بالآية على فضل العلم حيث أمر صلّى الله عليه وسلّم بطلب زيادته، وذكر بعضهم أنه ما أمر عليه الصلاة والسلام بطلب الزيادة في شيء إلا العلم.

وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد لله على كل حال» . اهـ (روح المعاني) .

وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد لله على كل حال» . اهـ (روح المعاني) .

(فائدة)

(فائدة)

قال ابن عاشور:

قال ابن عاشور:

وَالْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَاسْمِهِ (الْمَلِكُ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِعْظَامَهُ وَإِجْلَالَهُ مُسْتَحِقَّانِ لِذَاتِهِ بِالِاسْمِ الْجَامِعِ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَهُوَ الدَّالُّ عَلَى انْحِصَارِ الْإِلَهِيَّةِ وَكَمَالِهَا.

وَالْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَاسْمِهِ (الْمَلِكُ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِعْظَامَهُ وَإِجْلَالَهُ مُسْتَحِقَّانِ لِذَاتِهِ بِالِاسْمِ الْجَامِعِ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَهُوَ الدَّالُّ عَلَى انْحِصَارِ الْإِلَهِيَّةِ وَكَمَالِهَا.

ثُمَّ أُتْبِعَ بِـ (الْحَقُّ) لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ وَاضِحَةُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مُلْكَهُ مُلْكُ حَقٍّ لَا تَصَرُّفَ فِيهِ إِلَّا بِمَا هُوَ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ.

ثُمَّ أُتْبِعَ بِـ (الْحَقُّ) لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ وَاضِحَةُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مُلْكَهُ مُلْكُ حَقٍّ لَا تَصَرُّفَ فِيهِ إِلَّا بِمَا هُوَ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ.

وَالْحَقُّ: الَّذِي لَيْسَ فِي مُلْكِهِ شَائِبَةُ عَجْزٍ وَلَا خُضُوعٍ لِغَيْرِهِ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ مُلْكَ غَيْرِهِ زَائِفٌ.

وَالْحَقُّ: الَّذِي لَيْسَ فِي مُلْكِهِ شَائِبَةُ عَجْزٍ وَلَا خُضُوعٍ لِغَيْرِهِ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ مُلْكَ غَيْرِهِ زَائِفٌ.

وَفِي تَفْرِيعِ ذَلِكَ عَلَى إِنْزَالِ الْقُرْآنِ إِشَارَةٌ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ قَانُونُ ذَلِكَ الْمَلِكِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ السِّيَاسَةُ الْكَامِلَةُ الضَّامِنَةُ صَلَاحَ أَحْوَالِ مُتَّبِعِيهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اهـ (التحرير والتنوير) .

وَفِي تَفْرِيعِ ذَلِكَ عَلَى إِنْزَالِ الْقُرْآنِ إِشَارَةٌ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ قَانُونُ ذَلِكَ الْمَلِكِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ السِّيَاسَةُ الْكَامِلَةُ الضَّامِنَةُ صَلَاحَ أَحْوَالِ مُتَّبِعِيهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اهـ (التحرير والتنوير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت