فهذه الصفات حقيقة ، ولكنها لا تشبه ما نراه من صفات البشر ، فالبشر عاجزون والله قادر ، والبشر ناقصون والله كامل ، والبشر محجوبون عن الغيب والله علام الغيوب ، والبشر محتاجون لمن يطعمهم ويسقيهم ويرزقهم والله هو الغني المستغني عن كل أحد وكل شيء ، والبشر فانون والله هو الدائم من الأزل إلى الأبد ..
فكيف تتماثل صفات الله مع صفات البشر ، وأفعاله مع أفعال البشر ؟
كلا !
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) فصفاته هو متفرد بها سبحانه ؛ لأنها صفات الكمال ، وهو المتفرد وحده بالكمال .
والوجود كله يشهد بذلك التفرد ، وفطرة الإنسان من أعماقها تشهد به كذلك .
ولا حاجة بنا ، ولا حاجة للفطرة السوية ، بتأويلات الفرق المنحرفة ، سواء منها ما يعطل الصفات ، ومن يبحث في كيفيتها ولم يُؤْتَ القدرة على تكييفها ، ومن يشبّهها بأعمال البشر والله ليس له مثيل ..
إنما نقول: سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
ونحمد الله على توفيقه 0