بها الأعضاء . أما الحياة ذاتها: فما هى؟ وكيف توجد في الكائن الحى؟ ثم كيف توجهه إلى أداء وظائفه التى يقوم بها؟ هذا كله سر مبهم لا يقدر البشر على إدراكه. وعبثًا حاول البشر - بكل علمائهم، وبكل ما لديهم من علم - أن يخلقوا خلية واحدة، واحدة فقط، من بلايين البلايين من الخلايا الحية التى يزخر بها الخلق الربانى، والتى أوجدها الله بعلمه وقدرته دون شريك0
3-الرزق الجارى على الإنسان، سواء في صورة مطر هاطل من السماء، أو زرع نابت من الأرض، أو أسماك وطيور وحيوان، أو كنوز ومعادن في باطن الأرض، أو هواء بتنفسه، أو ريح تجرى سفنه في البحر، أو طاقات تدير آلاته كطاقة البخار أو طاقة الكهرباء أو طاقة الذرة أو طاقة الوقود أو طاقة الماء المنحدر من المرتفعات.. كل ذلك من يجريه إلا الله؟ {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } (58) سورة الذاريات 0
4-الأحداث التى تجرى في الكون وفى حياة الإنسان، من فرح وحزن، وضحك وبكاء، وفقر وغنى، وصحة ومرض، وموتى يموتون، ومواليد يولدون في كل لحظة من لحظات الليل والنهار ... من ذا الذى يحدثها ويرتبها ويدبرها إلا الله مدبر كل شىء في هذا الكون؟!
5-الغيب المجهول الذى لا يعلمه إلا الله يتشوف [1] الإنسان لمعرفته فلا يستطيع مهما حاول، ويريد أن يعرف كطيف ستكون حياته في المستقبل. بل يريد أن يعرف ماذا يكون نصيبه في العام المقبل. بل يريد أن يعرف ما يحدث بعد شهر أو أسبوع أو يوم000 بل يريد أن يعرف ماذا يحدث بعد ساعة من الزمان بل بعد لحظة واحدة من الزمن المقبل، لا يستطيع أن يعرف ما وراءها، وما تجلبه إليه من خير أو شر ... فمن ذا الذى يعلم ذلك الغيب المجهول كله علم شمول وإحاطة واطلاع إلا الله وحده الذى يخلق كل شىء ويعلمه، ولا يند عن علمه شىء في السماوات ولا في الأرض؟!
وكثير من الأمور وكثير، يلقى تأثيره على القلب البشرى فيستيقظ لحقيقة الألوهية. يعرف أن الله موجود، وأنه واحد لا شريك له، وأنه سبحانه متفرد بالكمال والقدرة،
(1) أى يتطلع بشدة وبتشوق 0