من أشد الأمور التى تربط القلب المؤمن بالله، بينما يغفل عنها الحس المتبلد، أمر الرزق الذى يجريه الله على الإنسان من السماء والأرض0
فالمؤمن يشعر شعورًا دائمًا بفضل الله عليه ورحمته؛ لأن الرزق الذى يفيضه الله على الإنسان من السماء والأرض0
فالمؤمن يشعر شعورًا دائمًا بفضل الله عليه ورحمته؛ لأن الرزق الذى يفيضه الله على الإنسان دائم لا ينقطع، ولو انقطع لحظة واحدة لما أمكن للإنسان أن يعيش0
وقد نتصور أحيانًا أن الرزق محصور في الطعام والشراب، أو الملبس والمسكن، أو المال الذى نشترى به الأشياء، ولكن الرزق في الحقيقة أوسع من هذا بكثير ، لا يمكن للإنسان أن يحصيه: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (18) سورة النحل
فهل خطر ببالك أن الهواء الذى تتنفسه مكون من عناصر رتبت ترتيبًا ربانيًا بنسب معينة لتجعل الحياة صالحة على ظهر الأرض، وأنه لو قلت نسبة الأكسجين في الهواء لتعذرت الحياة، ولو زادت لاشتعل كل ما على الأرض؟!
وهل خطر ببالك أن الجاذبية القائمة بين الأرض والشمس من جهة، وبين الأرض والقمر من جهة أخرى قد قدرها الله سبحانه بحسبان دقيق: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (5) سورة الرحمن. بحيث إنه لو كان جذب الشمس للأرض أكبر من قدره الحالى لاقتربت من الشمس أكثر، وصارت الحرارة عليها لا تطاق، فماتت لك الأحياء، ولو كان جذبها للأرض أقل لابتعدت عن الشمس أكثر، فصارت البرودة عليها لا تطاق، ولماتت كل الأحياء! وأنه لو اقترب القمر إلى الأرض فزادت الجاذبية بينه وبينها لطغى الماء - وقت المد - فأغرق كل سطح الأرض وأهلك كل الأحياء؟!
وهل عرفت أن دورة الليل والنهار لازمة لحياة الأحياء، ولولاها ما استقامت الحياة ولا ترعرعت الأرض، لأن الكائنات الحية كلها تحتاج إلى وقت تسكن فيه، ووقت من نوع آخر تنشط فيه؟
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ