تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [ المائدة: 116 - 120 ] .
وهكذا نجد أن جهاد الرسل جميعًا متعلق بتلك القضية الكبرى: قضية التوحيد . قضية الإيمان بالله واليوم الآخر .
وأن جهدهم كله كان منصرفًا إلى إعادة الناس إلى حظيرة الإيمان بعد شرودهم عنها ، وردهم إلى رؤية الحق الذي عموا عنه ، والارتفاع بهم من انتكاس الحيوان إلى رفعة الإنسان ، الذي شرفه الله بالخلافة في الأرض ، وفضله على كثير ممن خلق ، ليقوم بعمارة الأرض بمقتضى المنهج الرباني ، الذي يكفل للبشر سعادتهم وطمأنينتهم في الحياة الدنيا ، ويكفل لهم في الآخرة الجنة والرضوان 0