مباشرة: ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [ البقرة: 37 ] .
2-وليس هناك كهنوت يتوسطون بين الإنسان وبين الله . إنما يتصل العبد بربه مباشرة في شعائر التعبد وفي الدعاء والاستغفار .
3-ومن خلال عمل الإنسان تكون النتائج التي يجري بها قدر الله في الأرض: ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الأنفال: 53 ] .
( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الروم: 41 ] .
فالإنسان هو الذي يحدد مصيره بما يقدم لنفسه من أعمال: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [ الزلزلة: 7 ، 8 ] .
(( يَا عِبَادِي ، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ. ) ) [1] 0
4-الإنسان هو المقدم في التصور الإسلامي لا المادة ولا"الطبيعة"كما يقول التفسير المادي للتاريخ . فالكون كله مسخَّر للإنسان من عند الله: ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) [ الجاثية: 13 ] . ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) [ الإسراء: 70 ] .
5-يسعى الإسلام لإبراز الكرامة الإنسانية بتنمية الجوانب الإنسانية في الإنسان لا الجوانب الحيوانية فيه . فيربيه على القيم العليا والترفع عن الدنايا والاستعلاء على الشهوات الدنسة والمتاع الحسي الغليظ ، وبذلك يكون كريمًا حقًا لأنه يكون طليقًا من
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6737 ) 0