فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 448

وقد يلجأ - إذا لم يعصمه دينه وإيمانه - إلى العرافين والعرافات يحاول أن يستخلص من أفواههم شيئًا عن هذا الغيب.. ولكنه مهما فعل يعلم أنه عاجز عن معرفة الغيب، وأن كل محاولاته في هذا السبيل ظنون وحدس لا تعتمد على علم، بل يعضها خداع محرم جاء الشارع الكريم يتوعد متعاطيه والمصدق به.

وعلى هذا يجب أن يؤمن الإنسان بقدرة الله الذى يعرف الغيب كله لأنه سبحانه هو العليم بكل ما في السماوات وما في الأرض، وكل ما حديث في الماضى، ويحدث في الحاضر والمستقبل، لأنه سبحانه هو منشئ الأحداث ومجريها في الماضى والحاضر والمستقبل، فهى معلومة له بكل تفصيلاتها، حاضرة عنده سبحانه لا تغيب0

ولكن الإنسان قد يتبلد وينسى ... عندئذ يحركه القرآن من تبلده، ويذكره من غفلته، بطريقة تهز الوجدان هزًا وتجعله لا يستطيع أن يفلت من التأثر:

( اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ، سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ، لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ ) [ الرعد: 8 - 11 ] 0

تدبر هذه الآية الأولى في السياق: هل تصورت أبعادها؟! راجع نفسك جيدًا وتأكد من الأمر00

كلا! إنك لم تتصور كل أبعادها، وأغلب الظن أنك لن تستطيع!

هل تصورت (( ما تحمل كل أنثى )

إن السياق لم يحدد أى الإناث بالذاتن فالتعبير يشمل إناث الإنسان، وإناث الحيوان، وإناث الطير، وإناث الأسماك في البحر، وإناث الحشرات والهوام ... ومع ذلك فلنفترض أن السياق اقتصر على إناث الإنسان فحسب ... فهل تصورت الأمر؟

هل تصورت (( كم ) )أنثى من إناث الإنسان على ظهر الأرض؟! هل تستطيع أن تحصيهن عدًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت