فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 448

وهب أنك استطعت باستخدام كل الوسائل المتاحة لك أن تحصى كم أنثى هناك في كل قارات الأرض، وسهولها وجبالها ووديانها وغاباتها وكهوفها ومغاراتها وقصورها وبيوتها وأكواخها وخيامها وجزرها النائية ومدنها المعمورة ... فما الذى أحصيته؟ إنه عدد الإناث الأحياء اليوم في جيلك هذا الذى تعيش فيه! فكيف بكل الإناث للواتى عشن منذ بدء الخليقة حتى ذلك الجيل؟ وكيف بكل الإناث اللواتى سيعشن من بعد إلى زمن لا يعلمه إلا الله؟!

هل يقدر على إحصائهن إلا الله؟ !

وهذه مرحلة واحدة من هذا الأمر الهائل الذى تصورت لأول وهلة أنك أحطت بأعاده!

فلننتقل - بخيالنا - إلى مرحلة تالية: (( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) )0

هذه (( كل أنثى ) )تحمل في بطنها جنينًا.. فهل تتبعت الأمر بخيالك لتعلم أى شىء هو الذى أحاط به علم الله؟!

هل تتبعت بخيالك (( أنواع المعلومات ) )التى يعلمها الله عن كل جنين من هذه الأجنة؟!

ذكر أم أنثى؟! ما لونه؟ أبيض أم أسود أم أحمر أم أصفر ... . ؟ ما شكله؟ ما قسماته؟ كيف أنفه؟ كيف فمه؟ كيف عيناه؟ ما لون عينيه؟ ما لون شعره؟ جميل الطلعة أم غير جميل؟ ما طوله؟ ما حجمه؟ في أى مرحلة هو من مراحل نموه: نطفة؟ أم علقة؟ أم مضغة؟ أم ... .. ؟ أم ... ... ؟

هل انتهت (( أنواع المعلومات ) )عند هذا الحد؟ كلا ! لم تنته بعد 000

قد يقف خيالك هنا عاجزًا عن تتبع هذه المعلومات وإحصائها بالنسبة لكل جنين تحمله كل أنثى. ومع ذلك فإن علم الله الشامل، الذى يشملها جميعًا، لا يتوقف عند هذا الحد.. بل يشمل (( معلومات ) )أخرى قد لا تلتفت أنت إليها لأول وهلة.

ما اسم هذا الجنين حين يولد؟ أى ما اسم كل جنين تحمله كل أنثى منذ بدء الخليقة إلى قيام الساعة؟

ما عمره الذى سيقضيه في الأرض؟ هل سيولد حيا أم ميتًا؟ وإن كان حيًا فكم يعيش؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت