ألوف وألوف من النماذج في كل اتجاه ، كلها قمم على أعلى مستوى بلغته البشرية .
ولنحاول هنا أن نلخص أبرز آثار العقيدة في حياة الأمة المسلمة في نقاط محدودة ، ثم نعرّج على بعض آثارها في بقية البشرية ممن لم يعتنقوا هذا الدين .
1-عمق الشعور بتقوى الله وخشيته ، والخوف من حسابه يوم القيامة ، وما ترتب على ذلك من انضباط السلوك وحساسية الضمير تجاه مسئولية الإنسان عن أعماله . ولنأخذ نموذجًا لذلك موقف عمر رضي الله عنه من الدريهمات التي كان يتقاضاها من بيت المال ، وقولته الشهيرة:"لو عثرت بغلة بصنعاء لكنت مسئولًا عنها لِمَ لَمْ أسوِّ لها الطريق"!
2-صدق الجهاد في سبيل الله بالأنفس والأموال ، وما ترتب على ذلك من التمكين لهذا الدين في الأرض ، والعجائب التي تكررت في الفتوح الإسلامية من انتصار الفئة القليلة على أضعاف أضعافها في العدد والعدة .
3-تقرير مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يترتب عليه من منع انتشار الفساد في الأرض .
4-تقرير مبدأ التكافل الاجتماعي في الأمة ، وما يترتب عليه من تماسك هذه الأمة وتعاونها على الخير وخلوها من الضغائن والأحقاد التي تفتت الأمم وتذهب ريحها ، وانتشار روح البر في المجتمع الإسلامي مما تبدَّى في الأوقاف ( الأحباس ) الكثيرة التي وقفها المسلمون لأعمال البر .
5-الوفاء بالمواثيق وهي خصيصة نادرة في التاريخ البشري لم تتوفر لأحدٍ كما توفرت للأمة الإسلامية .
6-تطبيق العدل الرباني في واقع الأرض مما لا مثيل له في تاريخ الشعوب ، وخاصة بين المسلمين وغير المسلمين ، وبين الفاتحين والبلاد المفتوحة .
7-التسامح الديني مع الطوائف غير المسلمة في ظل الحكم الإسلامي .
8-المحافظة على الأخلاق في المجتمع الإسلامي حتى حين انحرف المسلمون درجات من الانحراف ، فقد ظلت نسبة الفاحشة فيهم أقل ما عرفته البشرية في أي شعب من شعوبها