فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 448

فدورة الفلك المضبوطة التى لاتختل قيد شعرة في هذا الكون العريض كله، ودورة الليل والنهار الناشئة من حركة الأفلاك، والتى تأتى في موعدها المضبوط بالدقيقة والثانية وأجزاء الثانية على مدار الفصول وعلى مدار القرون والأجيال00

وخواص المادة التى أودعها الله فيها لا تخطئ مرة واحدة على مر الزمن ولا تختلف مرة عن مرة. فالحديد هو الحديد، والنحاس هو النحاس، والأكسجين هو الأكسجين، لا يتغير تركيبها ولا خواصها، ولا يتغير سلوكها إزاء ابلحرارة والبرودة أو إزاء الضغط أو في تفاعلاتها الكيماوية مع غيرها من العناصر. لا يحدث مرة واحدة أن يتكون الماء إلا من ذرة من الأكسجين وذرتين من الأيدروجين. ولا يحدث مرة أن يسخن الحديد فلا يتمدد. ولا يحدث مرة أن يطرق النحاس فلا ينطرق0

والذرة التى هى أبسط التكوينات التى أمكن للعلم حتى اليوم أن يكشف عنها في نظامها الدقيق العجيب المكون من نواة (هى البروتون) ، وأجسام صغيرة غاية في الدقة (هى الالكترونات) ، تدور حولها في نظام دقيق، متجاذبة معها ومتعادلة في الشحنة الكهربائية في وضع يشبه الشمس ومن حولها الكواكب0

والخلية الحية وسلوكها العجيب في غذائها وإفرازها ونموها وتكاثرها .. والكائنات الحية وخصائصها التى تميز كل جنس منها عن الآخر، وتميز كل نوع من أنواع الجنس عن الآخر.. فللنبات عامة خصائصه، ولكل نوع من النبات خصائصه . وللحيوان خصائصه، ثم لكل نوع من أنواعه خصائصه0

ثم الإنسان أعقد الكائنات الحية وأرفعها ... وكل جزء في تكوينه عجيبة في تناسقه وأداء وظيفته0

هل يمكن مع ذلك كله أن يكون في السماوات والأرض إلا إله واحد مسيطر مدبر حكيم هو الله سبحانه وتعالى؟ ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )

أليس كل إله يخلق بمفرده كيف يشاء؟ فكيف يتطابق الخلق الصادر عن واحد من الآلهة مع الخلق الصادر عن إله غيره؟ كيف تكون الشجرة التى يخلقها واحد من الآلهة متطابقة تمامًا في كل أحوالها مع الشجرة التى يخلقها إله آخر؟ كيف يكون الماء الذى يخلقه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت