فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 448

الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ، وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ، وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ، لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) [ الأنعام: 95 - 103 ] 0

هذا النص الشامل يناقش قضية البنوة عامة، ويدخل فيه كل من يدعى لله ولدًا [1] : ( وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) . وهو يبدأ بعرض رائع لآيات الله في الكون ، يشمل مجالات واسعة من السماوات والأرض والإنسان والنبات ، تملأ الوجدان بحقيقة الألوهية ، وتعرِّف الناس بربهم الحق ، بحيث تبدو ضلالة المضلين بعدها غير ذات معنى ، وغير ذات موضوع .

تبدأ الآيات بتقرير أن الله هو الذي يفلق الحب والنوى ليخرج منه أنواع الزرع المختلفة . وهي حقيقة يغفل عنها الناس أحيانًا فيحسبون أن الزرع ينبت من تلقاء نفسه ، وما عليك إلا أن تبذر البذرة في الأرض وترويها بالماء ! نعم إنك تصنع ذلك ، ولكن من الذي يفلق الحبة أو النواة في باطن الأرض ليخرج منها النبتة الصغيرة التي تظل تنمو حتى تثمر ؟! أليس هو الله الخالق سبحانه ؟ أليس هو الذي أودع فيها خصائص النمو ؟ أو ليس هو الذي يأذن لكل حبة بذاتها أن تنمو .. وإلا فلا نماء ولا إنبات ؟!

(1) الولد في اللغة بمعنى المولود فيشمل البنين والبنات 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت