فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 448

يرسم القرآن صورًا وضيئة وجميلة للمؤمنين يعرض فيها خصالهم وأحوالهم، وأثر الإيمان في قلوبهم وسلوكهم، تجعلنا نحبهم ونحب أن نكون منهم، لتنطبق علينا تلك الأوصاف الجميلة، ولنحظى برضاء الله في الدنيا والآخرة0

كما يرسم القرآن في ذات الوقت صورًا منفرة للكافرين وخصالهم وأحوالهم، وأثر بعدهم عن الإيمان في قلوبهم وسلوكهم تجعلنا ننفر منهم ونكره أن نكون مثلهم، حتى لا نتعرض لمقت الله وغضبه في الدنيا والآخرة.

كما يرسم القرآن في ذات الوقت صورًا منفرة للكافرين وخصالهم وأحوالهم، وأثر بعدهم عن الإيمان في قلوبهم وسلوكهم تجعلنا ننفر منهم ونكره أن نكون مثلهم، حتى لا نتعرض لمقت الله وغضبه في الدنيا والآخرة0

وهذه الصور والأوصاف كثيرة في القرآن؛ لأن فيها دروسًا تربوية يربينا بها الله سبحانه وتعالى حتى تستقيم فطرتنا ويستقيم سلوكنا وتصلح أحوالنا 0

وإليك بعض النماذج منها:

* ( أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ، الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ ، وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ، وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) [ الرعد: 19 - 24 ] .

تبدأ الآيات بموازنة بين المؤمنين والكافرين يتبين منها لأول وهلة أنهم مفترقون بعضهم عن بعض في صفاتهم ومقومات حياتهم وفكرهم . والقرآن يصف المؤمنين بأنهم هم الذين يعلمون أن ما أنزل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من ربه هو الحق ، بينما يصف الآخرين بأنهم عُمْيٌ . ثم يسأل هذا السؤال الإنكاري ( أي الذي جوابه دائمًا: لا ) "("

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت