فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 131

[ولا تك من قوم تلهو بدينهمفتطعن في أهل الحديث وتقدح] يقول: [ولا تك من قوم تلهو بدينهمفتطعن في أهل الحديث وتقدح] هنا يشير المصنف عليه رحمة الله إلى أن من يطعن في أهل الحديث وهم أتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، أنه رجل يلعب بدينه، وما أراد حقًا وما أراد صوابًا وما أراد امتثالًا وتعبدًا وإنما يلهو ويلعب بدينه، ولذلك يقول: [ولا تك من قوم تلهو بدينهم] ، أي: جعلوا دينهم لهوًا ولعبًا كما فعل أسلافهم الذين استهزءوا بسنة الله سبحانه وتعالى في خلقه التي أوحاها الله عز وجل إلى أنبيائه، ولذلك من طعن في أهل الحديث بالإجمال أنه يغلب عليه أنه لا يكون من أهل الإسلام أصلًا؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يجمل طعنًا في أهل الحديث ويكون مراده ذواتهم، فهم لا يشتركون إلا بالسنة، وإنما سموا بذلك لاقتفائهم لأثر النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام قد امتدح أتباعه، يقول عليه الصلاة والسلام: (نضر الله امرئً سمع مقالتي فوعاها فبلغها، فرب مبلغ أوعى من سامع) ، ويقول عليه الصلاة والسلام: (بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ولا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار) .والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبليغ عنه هو خير العلم وخير الفضل، وأتباعه عليه الصلاة والسلام هم أهل الحديث وهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عنهم بقوله كما في الصحيح: (لا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي الله وهم على ذلك) ، فمن طعن فيهم أو قدح فيهم أو عيرهم، فإنه على الأغلب ما قصد إلا سنة النبي عليه الصلاة والسلام وقصد الوحي، فهو حينئذ يكون ممن تلهى بدينه وتلاعب وليس هو على الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت