فلو ثبت بيقين بل أنه لو لم يثبت بيقين وإنما ظهر على لسانه، وقال: أعلن الإسلام لكني أبقى في هذا المكان كبيرًا للنصارى، أجيبهم على ما يريدون وأدلهم عليه فهو كفر بالله سبحانه وتعالى فلا ينفعه، فيحكم عليه بالكفر لأنه مات وهو على هذه الحال، وهذا لا يأتي على أنك لو تعلم بكافر أنه مات على كفره لا تحكم عليه وإنما تقول: لو مات على الكفر فهو في النار، والكفار كلهم في النار كاعتقاد وكأصل عام فهذا يختلف، فلو أن ثمة كافر لا تعلم عنه، وتوفي على حالة لا تدري ما هي؟ ولكنه لم ينقل عنه خلاف ذلك، لا تحكم عليه بعينه، لأنه ربما دخل في الإسلام وربما اعتقد إيمانًا وترك ما هو عليه، فيقال: إن كل من خرج عن دين محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو في النار، ومن مات على كفره فهو كافر، ومن تيقن موته على ما هو عليه بيقين لا يخالطه شك فيحكم عليه بالنار، وهذا يكون في الحالات النادرة كحالة البابا ورموز الكفر.
السؤال: يقول: ما هو مقصود المؤلف بقوله: [وأن خير الناس] ، هل هم أمة محمد أم جميع الأمم؟ الجواب: المراد بذلك الصحابة عليهم رضوان الله تعالى هم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة إلا الأنبياء والمرسلين) ، فهم خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين.
السؤال: يقول: هل لهذه المنظومة شروح؟ الجواب: نعم لها شروح، ومن أوسعها شرح السفاريني وهو شرح موسع، وكذلك لابن البنا شرح، وابن شاهين له شرح أيضًا.