فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 131

[وقل في عذاب القبر حق موضح] : وتقدم الإشارة إلى عذاب القبر والفتنة التي تقع فيه، والنبي عليه الصلاة والسلام قد بين عذاب القبر في قصة نكته بعود لما جلس على شفير قبر، وكذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (استغفروا لأخيكم واسألوا له الثبات فإنه الآن يسأل) ، ولذلك قال: [حق موضح] .والنبي عليه الصلاة والسلام يشفع للأمم كلها بأن يفصل بينها يوم العرض، ويشفع لعمه أبي طالب خاصةً من أهل الكفر لا يشركه في ذلك أحد على الصحيح، والكفار لا يشفع لهم أحد، ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ [السجدة:4] ، أي: يوم القيامة، وهذا نفي عام تام ليس لهم شفيع يوم القيامة لا نبي ولا نحو ذلك من خلق الله سبحانه وتعالى.

قال: [رسول الله للخلق شافع] : والمراد بذلك الشفاعة العامة للخلق، ويرد عليه أيضًا شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لأهل الإيمان أن يدخلوا الجنة، وأن يخرج أهل الإيمان من النار من كتب الله عز وجل له النار، أما الكفار فلا يشفع النبي عليه الصلاة والسلام إلا لعمه أبي طالب، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (أنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه) ، وذلك خفف عنه بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام له؛ لنصرته للنبي عليه الصلاة والسلام في أول أمره، فقد نافح عنه، ودافع عنه لما كان النبي عليه الصلاة والسلام في مكة، فقد وقف في وجه كفار قريش لما حبس النبي عليه الصلاة والسلام بشعب مكة، فلا يجلب له طعام هو ومن آمن معه، كان أبو طالب يبعث له بالطعام حمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت