فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

والذي عليه عامة السلف من الصحابة والتابعين: إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى، بل لا يعلم عن أحد من السلف من الصحابة والتابعين أنه أنكر صفة الرؤية، وأما تأويل مجاهد بن جبر فهو أنه رأى أن هذه الآية في موضعها على معنىً آخر، وأنها ليست من آيات الصفات مع إثباته صفة الرؤية من وجه آخر. ولذلك قد صنف أئمة الإسلام عليهم رحمة الله في هذه المسألة مصنفات في إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى، وأن الله عز وجل يرى حقيقة، قد روي هذا عن نحو من عشرين من الصحابة كما ذكر ذلك يحيى بن معين عليه رحمة الله كما نقله عنه الإمام الدارقطني عليه رحمة الله تعالى في كتابه الرؤية، وقد صنف في رؤية الله سبحانه وتعالى غير واحد من الأئمة كابن شاهين و ابن النحاس و يحيى بن عمر الكناني وكذلك الإمام الدارقطني، وقد ذكر الإمام الدارقطني عليه رحمة الله عن يحيى بن معين أنه قال: ثبت عن سبعة عشر من الصحابة إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى، وقد جمعها ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح وزاد على هذا العدد وفي بعضها ضعف.

تفسير السلف لقوله تعالى:(للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)

وقد ثبت عن غير واحد من السلف أنهم قالوا في قول الله سبحانه وتعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس:26] ، إن الزيادة: هي رؤية الله سبحانه وتعالى، ومنهم من قال: إن الحسنى هي رؤية الله عز وجل، ومنهم من قال: إن الحسنى الجنة، والزيادة: هي رؤية الله سبحانه وتعالى، وهذا مروي عن مجاهد بن جبر وغيره. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، ولذلك أشار إليه المصنف عليه رحمة الله، قال: [وقل يتجلى الله للخلق جهرةً كما البدر .. ] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت