فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 131

واعتقاد أهل السنة: أن أهل المعاصي والذنوب مآلهم إلى الجنة، وهم من أهل الجنة قطعًا إما ابتداءً، أو مآلهم بعد دخولهم النار إن لم يرحمهم الله عز وجل، ويعتقد أهل السنة أن أناسًا من أهل الإيمان من العصاة من أهل الكبائر يدخلون النار، وأراد بذلك إثبات مخالفة الخوارج والمعتزلة الذين يرون أن مرتكب الكبائر منزوع الإيمان وأنه خالد في النار أبدًا كالكفار، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح، قال: (يخرج المؤمنون من النار فيوقفون على قنطرة بين الجنة والنار يتقاضون حقوقًا كانت بينهم) ، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان) ، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (يخرج من النار أقوام قد تفحمت أجسامهم، فيخرجهم الله عز وجل من النار فيلقيهم في نهر الحياة) ، وفي رواية: (نهر الحيا، فينبتون كما تنبت الحبة في السيل) ، وهذا يدل على أنه لا يبقى في النار أحد من أهل الإيمان، ولكن الله عز وجل يعذب فيها من شاء بعدله. [على النهر في الفردوس تحيا بمائهكحب حميل السيل إذ جاء يطفح] .وهذا قد تقدم: أنهم يخرجون من النار قد تفحموا، وجاءت في بعض الأحاديث، كحديث أبي هريرة في الصحيح: (إلا مواضع السجود، فيلقون في نهر الحيا) ، وجاء في رواية: (نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في السيل) ، وذلك لكي يكمل لهم نعيم الجنة.

[وإن رسول الله للخلق شافعوقل في عذاب القبر حق موضح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت