وأهل السنة والجماعة لا يشهدون لأحد من أهل الإسلام بالجنة بعينه، وإنما يقولون: يرجى له الجنة، وذلك لغياب شيء من أركان الإيمان، وهو ما يقع في قلب الإنسان، وقد أنكر النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه حينما شهدوا لأحدهم بالجنة حينما قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقصة في ذلك مشهورة، فلا يشهد لأحد ممن هو في دائرة الإسلام في ظاهره أنه من أهل الجنة إلا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يشهد لأحد بالنار بعينه ما لم يتيقن موته على ذلك، أو شهد له النبي عليه الصلاة والسلام بالنار، أو جاء في كتاب الله عز وجل، كفرعون، وأبي لهب، وأمية بن خلف، وقارون، وهامان، وغيرهم ممن شهد لهم النبي عليه الصلاة والسلام أنهم في النار، أما ما عداهم فيقال: أنه من أهل النار إن مات على ما هو عليه، وأهل الإيمان يرجى لهم الجنة، وإن تيقن أنه مات وهلك على كفر، فإنه يشهد له بالنار بعينه وهذا نادر، لكنه يقال بالإجمال: أن الكفار خالدون في النار، وأن اليهود والنصارى وغيرهم ممن خرج عن دين محمد صلى الله عليه وسلم من أهل النار خالدون فيها، فمن مات منهم على ملته فهو من أهل النار، ولا يشهد لأحد بعينه إلا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام.
[سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير الممدح] .