فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 131

يقول: [وإنهم للرهط] : والرهط في لغة العرب: هو ما دون العشرة، ويقال: بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل ما هو أكثر من ذلك، قال: [لا ريب فيهم] ، أي: بلا شك أن ذلك الاعتقاد حق لا ريب فيه، [على نجب الفردوس بالنور تسرح] : والمراد بالنجب: هي الإبل والنوق الكرام، وجمعها: ناجبات ونجب، وأنهم يكونون على هذه النوق يوم القيامة في الفردوس يسرحون، والفردوس: هو أعلى منازل الجنة، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى، فإنه أوسط الجنة وأعلاها، وفوقه عرش الشمس، ومنه تنسدل أنهار الجنة) ، وهو أعلى منازلها. والصحابة عليهم رضوان الله تعالى من الخلفاء الراشدين وغيرهم هم من أهل الفردوس، ولذلك قطع لهم هنا بأنهم من أهل الفردوس على نجب، أي: على نوق يسرحون فيها، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد لهم في أحاديث كثيرة كما في حديث أبي هريرة، وكما في حديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (اسكن أحد) ، وفي حديث أيضًا عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد في المسند والسنن: (أن النبي عليه الصلاة والسلام شهد للعشرة المبشرين بالجنة بها) ، ولذلك اشتهروا بهذا الوصف: العشرة المبشرين بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت