فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 131

السؤال: يقول السائل هنا: هل يثاب الإنسان على ترك المعاصي، وهي قد لا تخطر بباله، كترك شرب الخمر والزنا ونحوه؟ الجواب: الإنسان لا يثاب على ترك المحرم إلا إن نوى واحتسب، أما إن تركه غفلةً أو عدم ذكر ونحو ذلك فإنه لا يثاب عليه؛ وذلك أن الإنسان لا يثاب إلا على النية، لكنه يرزق منع ورود الوزر عليه من غير نية، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) ، لكنه من باب عدم لحوق الإثم لا يلحق به الإثم لأنه تركه لغير الله، فمن فعل عبادة لغير الله كالصلاة والصيام والصدقة ونحو ذلك يأثم مع حبوط عمله ذلك، لكن من ترك المعصية لغير الله كمن خاف من فلان أن يراه وهو يشرب الخمر فترك الخمر فإنه لا يثاب على ذلك، وقد يلحقه الوزر إذا كان فيه هم للفعل، والغالب أن الله عز وجل لا يلحق الإثم عليه؛ لأن الله عز وجل قد جعل الوازع الطبعي في قدر الإنسان في ترك المحرمات كالوازع الشرعي، ولذلك يسوغ في حال النهي أن يذكر الإنسان بالشهامة والمروءة في ترك المحرمات، لكن في باب العبادات لا يكون إلا بالتذكير بالمشروع وبالأدلة من الكتاب والسنة.

السؤال: هل رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وفي الجنة لوجه الله سبحانه وتعالى فقط؟ الجواب: الإنسان يمسك عما زاد عن النص، فيثبت لله سبحانه وتعالى الرؤية وأن الله عز وجل يرى، أما أن يقال تفاصيل الرؤية وما يرى ونحو ذلك، فتقول جاء في النص أن الله عز وجل يرى وجهه، وما عدى ذلك فالإنسان يمسك عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت