فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 131

ولذلك يقول العلماء: أن التشيع عند الأوائل إذا وصفوا أحدًا من التابعين بالتشيع، فمرادهم بذلك أنه يقدم علي بن أبي طالب على عثمان، وأن الغلو في التشيع لم ينتشر ويشتهر إلا بعد ذلك من تقديم علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر، وكذلك تأليه علي بن أبي طالب إنما غلا فيه الرافضة بعد ذلك. ثم قال: [ورابعهم خير البرية بعدهم] : والبرية: هي الخلق، ولذلك الله سبحانه وتعالى هو الذي برأها أي: خلقها، فخير البرية بعد محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر، ثم عثمان، ثم علي بن أبي طالب، عليه رضوان الله تعالى. قال: [حليف الخير بالخير منجح] : وهو: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج بنته فاطمة عليها رضوان الله تعالى، وأبو السبطين الحسن والحسين، وهم من أقرب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن السابقين إلى الإسلام، وهو في الفضل بعد عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى، والذي عليه عامة أهل السنة بل إجماعهم: أن فضل الخلفاء الراشدين بحسب ترتيبهم في الخلافة، ومن قدم علي بن أبي طالب على عثمان فهو مخالف في ذلك إلا أنه لا يبدع ويضلل، ولكنه يوصف بالمخالفة لما عليه السلف، فإذا حفظ لعثمان حقه وللصحابة بالإجمال حقهم، فإنه يقال: أنه على منهج أهل السنة والجماعة إلا أنه خالف في ذلك في تقديم علي بن أبي طالب على عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت