[ولا تنكرن جهلًا نكيرًا ومنكرًاولا الحوض والميزان إنك تنصح] . [ولا تنكرن جهلًا نكيرًا ومنكرًا] : وأراد بذلك حياة البرزخ، وهي المرحلة بين الدنيا والآخرة، وسميت برزخًا لأنها بين الدنيا والآخرة، فيجب على المؤمن أن يؤمن بأن الإنسان يمتحن ويفتتن، وأنه يأتيه ملكان يسألانه في قبره: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ وهذان الملكان جاء في حديث أنس بن مالك عند الترمذي أن اسمهما منكر ونكير، وإسناده جيد قد مال إلى جودة إسناده الإمام أحمد عليه رحمة الله.
ومن باب الفائدة: فإن أسماء الملائكة عليهم السلام أعجمية كلها إلا أربعة: وذلك كمنكر، ونكير، ومالك، خازن النار، ورضوان، فهذه الأسماء عربية وليست أعجمية، ما عدى ذلك فإنها أعجمية وليست بعربية، كذلك الأنبياء كلهم أسماؤهم أعجمية إلا أربعة: هم هود، وصالح، وشعيب، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وما ثبت من أسماء الملائكة عليهم السلام منكر ونكير من حديث أنس بن مالك عند الإمام أحمد وكذلك عند الترمذي في سننه، كذلك جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورقيب، وعتيد، ورضوان خازن الجنة، وأما عزرائيل ملك الموت فلم يصح فيه شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما جاء عند أبي الشيخ في كتاب: العظمة، من قول ابن وهب حكايةً: أن اسمه إسرافيل، ولا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.