فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 131

ولذلك يجب على المؤمن الإيمان بالقدر، بل لا يتحقق إيمانه بالله سبحانه وتعالى إلا أن يؤمن بالقدر، والإيمان بالقدر من أركان الإيمان، ولذلك لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإيمان، قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبالقدر خيره وشره وباليوم الآخر) ، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وجاء عند الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى، وهذه تسمى: أركان الإيمان.

فالإيمان بالقدر من أركان الإيمان، فمن أنكر القدر فقد كفر بالله سبحانه وتعالى لتكذيبه الآيات الكثيرة، والأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وظهرت بدعة إنكار القدر في أواخر عصر الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، ولذلك قد روى الإمام مسلم من حديث عبد الله بن بريدة، وكذلك يحيى بن يعمر أنهما ذهبا إلى عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وكان في المدينة. ليبلغوه بأن أناسًا ينكرون القدر، قال: فأتينا إلى عبد الله بن عمر فقلنا: إن ناسًا يزعمون ألا قدر وأن الأمر أنف، أي: يستأنف في الحال، قال: إذا رأيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأن الله بريء منهم، ثم قال: ولا يكون إيمان أحد حتى يؤمن بالقدر، ثم أورد قصة جبريل في إتيانه النبي عليه الصلاة والسلام القصة المعروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت