فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 420

يشكر نعمه بقوله: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ) (النحل:83) » (6) .

ومن أنواع النعم التي ذكرت في هذه السورة ما يلي:

1 -نعمة خلق الإنسان وتركيبه في أحسن صورة:

قال تعالى: (خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) (النحل:4) .

يقول السعدي - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية: «ولما ذكر خلق السماوات والأرض ذكر خلق ما فيهما. وبدأ بأشرف ذلك وهو الإنسان فقال: (خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ) : لم يزل يدبرها ويربيها وينميها حتى صارت بشرًا تامًا كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة، قد غمره بنعمه الغزيرة حتى إذا استتم فخر بنفسه، وأعجب بها (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) ... فنسي خلقه الأول، وما أنعم الله عليه به من النعم، فاستعان بها على معاصيه» (7) .

وقد مر بنا في الفصل السابق ذكر بعض آيات الله عز وجل ونعمه في تركيب خلق الإنسان فليرجع إليه (8) .

2 -نعمة خلق الأنعام وتسخيرها للإنسان:

قال تعالى: (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (النحل:5 - 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت