يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى: «ومما ينبغي أن من رجا شيئًا استلزم رجاؤه ثلاثة أمور:
أحدها: محبة ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.
وأما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني، والرجاء شيء والأماني شيء آخر؛ فكل راج خائف، والسائر على الطريق إذا خاف أسرع السير مخافة الفوات.
وفي جامع الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة) (40) » (41) .
وهذا يدخل في الثمرة السابقة؛ حيث إنه من أفضل القربات والأعمال الصالحة، وقد أفردته هنا كثمرة مستقلة من ثمار التفكر في الدنيا والآخرة وذلك لأمرين:
الأول: فضل الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه، وأثرهما في إنقاذ الناس بإذن ربهم من الظلمات إلى النور؛ ولذلك كانا من أحب الأعمال إلى الله عز وجل، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت:33) .