أحدها: أن نفس ظهور الماء معجزة.
وثانيها: خروج الماء العظيم من الحجر الصغير.
وثالثها: خروج الماء بقدر حاجتهم.
ورابعها: خروج الماء عند ضرب الحجر بالعصا.
فهذه الوجوه لا يمكن تحصيلها إلا بقدرة تامة نافذة، وعلم نافذ في جميع المعلومات، وحكمة عالية على الدهر والزمان، وما ذاك إلا للحق سبحانه وتعالى» (15) .
ثم ذكر في سورة الأعراف الفرق بين قوله: (فَانْفَجَرَتْ) في سورة البقرة، وقوله: (فَانْبَجَسَتْ) في سورة الأعراف فقال: «الانبجاس خروج الماء بقلة، والانفجار خروجه بكثرة، وطريق الجمع: أن الماء ابتدأ بالخروج قليلًا، ثم صار كثيرًا، وهذا الفرق مروي عن أبي عمرو بن العلاء» (16) .
قال الله تعالى: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأعراف:171) .
وهذا الجبل هو المصرح به في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:63) .
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ) قال: «رفعته الملائكة فوق رؤوسهم فقيل لهم (ذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) فكانوا إذا