فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 420

الفصل الثاني

التفكر في آيات الله عز وجل المشهودة في الآفاق

يقول الله عز وجل: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53) .

ويقول سبحانه: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران:190، 191) .

ويقول الله عز وجل: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) (الذريات:20) .

وقد مر بنا مجموعة من الآيات التي يحث الله سبحانه فيها على التفكر والتبصر في آيات الله المشهودة في آفاق هذا الكون الفسيح، فليرجع إليها في باب (ما ورد في الكتاب والسنة في فضل التفكر والحث عليه) .

وكم هي الآيات العظيمة التي نشاهدها في الآفاق، وعظيم صنع الله عز وجل فيها، وإتقانه سبحانه في خلقها، ولكن تكرار ذلك أمام الحس والنظر جعلها مألوفة، وتعطل، أو قل التفكير والتأمل في كونها آيات عظيمة توقظ الحس، وتملأ القلب رهبة وتعظيمًا لخالقها سبحانه. ولكن ما أن ينتقل العبد بفكره من إلف العادة والتكرار إلى التفكير في هذه الآيات العظيمة، والمعجزات الباهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت