(11) مسلم: (2241) .
(12) انظر «مفتاح دار السعادة» : (1/ 243 - 261) باختصار.
(13) «شفاء العليل» : (ص 203 - 204) ، ت: مصطفى الشلبي.
الفصل الثالث
التفكر في آيات الله عز وجل في الأنفس
يقول الله عز وجل: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53) .
ويقول سبحانه: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذريات:21) .
ويقول عز وجل: (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) (الطارق:5 - 7) .
وقد مر بنا في فصل سابق ذكر بعض الآيات التي ينبه الله سبحانه فيها إلى آياته في خلق الإنسان، ويحث العباد على التفكر والتبصر فيها فليرجع إليها (1) .
يقول الإمام ابن كثير - رحمه الله تعالى - عند آية فصلت: « (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ) : كالآيات التي في السماء والأرض وما يحدثه تعالى من الحوادث العظيمة الدالة للمستبصر على الحق، (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) : مما اشتملت عليه أبدانهم من بديع صنع الله، وعجائب صنعته، وباهر قدرته، وفي حلول العقوبات والمثلات في المكذبين ونصر المؤمنين» (2) .