6 -إلقاء الرعب في قلوب الكافرين:
قال الله عز وجل عن بني النضير: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر:2) .
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» (57) .
1 -إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات:
فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قَطْعَ السبيل. فقال: «يا عديُّ، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أُنبئتُ عنها، قال: إن طالت بك حياةٌ لتَرَيَنَّ الظَّعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدًا إلا الله تعالى» . قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعَّارُ طيءٍ الذين سعَّروا البلاد؟ «ولئن طالت بك حياة لتُفْتَحنَ كنوز كسرى» قلت: كسرى بن هُرمُز؟ قال: «كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياةٌ لتَرَينَّ الرجل يخرج ملء كفِّه من ذهب