فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 420

أو فضة يطلب من يقْبَلُهُ منه، فلا يجد أحدًا يقبله منه. وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يُترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيُبلغك؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ألم أعطك مالًا، وأُفْضِلْ عليك؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنَّم» قال عديُّ: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة» قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «يخرج ملء كفِّه ... » (58) .

2 -تكليم الجمادات وانقيادها له بإذن الله تعالى:

فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحنَّ الجذع، فأتاه فمسح عليه - وفي رواية - فنزل فاحتضنه وسارَّه بشيء» (59) .

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بمكة حجرًا يسلم عليَّ ليالي بعثت وإني لأعرفه الآن» (60) .

3 -زيادة الطعام والشراب ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم:

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه - وفي رواية: جَهش الناس نحوه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لكم؟ قالوا: يا رسول الله، ليس عندنا ماءُ نتوضأ به ولا نشرب، إلا ما في ركوتك، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة، فجعل الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت