فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 420

التفكير المشوش هو العاجز عن فهم وإدراك الموضوع الذي يفكر فيه، والعاجز عن إدراك العلاقة بين الأشياء التي يتعلق بها التفكير. كما أن من سماته أيضًا العجز عن التعبير عما يدور في النفس من أفكار بصورة واضحة. ومن أسباب وجود هذا النوع من التفكير: السطحية في التفكير، وضآلة المعلومات في الموضوع المراد التفكير فيه؛ حيث يكتفي صاحب هذا التفكير بظواهر الأشياء ولا ينفذ إلى معرفة حقائقها.

وقد يحكم على الناس بمظاهرهم أو مراكبهم أو أقوالهم دون معرفة لسلوكياتهم وتصرفاتهم.

كما أن من أسباب التشوش في التفكير الانشغال بأشياء مزعجة أو مقلقة، أو مؤلمة للنفس؛ فيضعف حيئذ التفكير، ويقل التركيز، ويتشوش الذهن.

ومن الأمور التي تؤلم النفس وتشوش الفكر: الحزن الشديد أو الهم والغم، أو الجوع أو المرض المؤلم، وغير ذلك من المؤلمات النفسية والجسدية، ويلحق بذلك أيضًا الانفعال والغضب الشديدين.

لذا ينبغي الكف عن التفكير الذي يترتب عليه اتخاذ موقف أو قرار في مثل هذه الظروف. من أجل ذلك - والله أعلم - نهى الشارع الحكيم عن الصلاة حال كون المصلي حاقنًا أو حاقبًا أو بحضرة طعام يشتهيه؛ لأن الفكر في مثل هذه الأحوال سيكون منشغلًا عن الصلاة وتدبرها. وقد قال أهل العلم يكره للقاضي أن يقضي وهو غضبان، أو جائع أو حاقنٌ أو حاقبٌ.

المظهر الرابع: التشكك والوسوسة في التفكير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت