فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 420

من الواجبات الشرعية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى.

المظهر الثاني عشر: التفكير الهابط الدنيء:

وهو ذلك التفكير الذي يحصر صاحبه في الأمور الدونية الدنيئة البعيدة عن معالي الأمور؛ كالتفكير في زهرة الحياة الدنيا والنساء وإدمان التفكير فيها، بل يتجاوز الأمر عند أصحاب هذا التفكير إلى إعمال الفكر في الشهوات المحرمة والتحايل على الوصول إليها.

وشتان بين من فكره في معالي الأمور كأمور الآخرة وأمور الدين والدعوة والجهاد ونفع العباد، وبين من فكره يحوم على الشهوات والأماني الباطلة والخواطر الرديئة.

وفي ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - « ... وهذا معنى قول بعض السلف: القلوب جوالة؛ فقلب يطوف حول الحش، وقلب يطوف مع الملائكة حول العرش. فأعظم عذاب الروح انغماسها وتدسيها في أعمال البدن واشتغالها بملاذه، وانقطاعها عن ملاحظة ما خلقت له وهيئت له ... » (22) .

ومن ذلك: الانصراف عما يصيب الدين وأهله من تقتيل وتشريد، وتوجيه الهم الأكبر إلى متع الدنيا الزائلة من: مطعوم أو ملبوس أو منكوح. والسبب في وجود هذا النمط من التفكير طريقة التربية التي تربى عليها هذا النوع من الناس؛ وذلك بربطه بالدنيا وشهواتها، وبعده عن الآخرة والاستعداد لها، ومصاحبة البطالين، ورؤية صاحب هذا الفكر لقدوات هابطة متعلقة بالدنيا غافلة عن الآخرة. وكلما اشتدت الغفلة عن الآخرة تمكن هذا النوع من التفكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت