فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 420

المقامرة لا يرون إلا ذلك الواحد، مع أنهم هم أنفسهم خسروا عشرات المرات، لكن في كل حالة خسارة يزداد تشوقهم إلى الربح. إنها الأوهام والأحلام بالفوز بضربة الحظ التي يؤمنون بها ...

3 -مداركنا تلتقط الصورة المفردة، وتتعامل معها على أنها أشياء مطردة. والشاذ في الخير والشر، والحسن والقبيح، والقوة والضعف هو دائمًا متفرد. وعلى سبيل المثال فإننا إذا رأينا رجلًا قد بنى مسجدًا فإنا نعد ذلك العمل الخير ملخصًا أمينًا لكل سيرته الذاتية ولا تتساءل في الغالب عن سلوكه الشخصي ومدى استقامته، ولا عن الأموال التي أنفقها في بناء المسجد والتي قد تكون من كسب محرم ... » (25) .

وأضيف في مقابل ما ذكره د. بكار في الفقرة الأخيرة ما يقابلها وهو: أنا لو رأينا أحد المسلمين وقد ارتكب خطأً ما - سواء كان ذلك الخطأ عن ضعف منه أو اجتهاد - فإنا نقف مع هذا الخطأ الذي قد يكون استثنائيًا في حياته وننسى ما طرد في حياته، وغلب عليه من سلوك طيب، وعبادة قوية، وبلاء حسن في الدعوة إلى الله عز وجل. ومنشأ هذا يكون من الظلم والجور، أو من غلبة العاطفة ومفاجأة الموقف، وقد سبق قريب من هذا الكلام عن (أحادية النظرة) كخلل فكري منتشر بين كثير من الناس.

المظهر الرابع عشر: إعمال الفكر في النقد ومتابعة الأخطاء والعيوب:

ويقع في هذا الخلل بعض الناس الذين يغلب على تفكيرهم تتبع عثرات فلان وفلان من الناس، والولوع بتصيُّدِها وتقييدها، والتفكه بها. وهذا يوقع في مرض الغيبة والنميمة والحسد والحقد. ويلحق بهؤلاء من يجعل جل تفكيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت