إذن لا بد أن نفرق بين أولياء الرحمن من أنبيائه، وما ظهر على أيديهم من المعجزات الدالة على نبوتهم ونصرة الله لهم، أو ما يظهره على أيدي أتباعهم من الكرامات التي هي في حقيقتها معجزة لأنبيائهم، وبين أولياء الشيطان الذين قد يظهر الله على أيديهم بعض الخوارق فتنة لهم ولأتباعهم.
وأسوق فيما يلي ما وقفت عليه في كتاب الله عز وجل من بعض الآيات البينات، والمعجزات الباهرات التي أظهرها الله عز وجل لعباده لتدلهم على عظمة الله سبحانه، وقدرته على كل شيء، وقهره لكل شيء، ولتدل في بعضها على صدق أنبيائه، ومحبته سبحانه وتعالى ونصرته لهم لعلها تدفعنا إلى التفكر فيها والتأمل في مدلولاتها مما يكون له الأثر في زيادة الإيمان وصدق اليقين والتوكل عليه سبحانه (1) .
ورد في القرآن الكريم، وفي أكثر من موطن إخباره سبحانه بإحياء الميتين بعد القطع بموتهم؛ ومن ذلك:
1 -قصة المقتول من بني إسرائيل الذي أحياه الله تعالى بضربه بجزء من بقرة مذبوحة حتى أخبر بقاتله:
قال الله تعالى: (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (البقرة:73) .
والقصة بتمامها في سورة البقرة تبدأ من قول الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ