الْجَاهِلِينَ) (البقرة:67) . إلى قوله: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ... الآية) (البقرة: من الآية 74) .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عبيدة السلماني قال: «كان رجل من بني إسرائيل عقيمًا لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله، ثم احتمله رجلًا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم، حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض، فقال ذوو الرأي منهم: علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوا موسى فذكروا ذلك له، فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (البقرة: من الآية 67) ، قال: فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أُمروا بذبحها، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبًا، فذبحوها فضربوه ببعضها فقام، فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا لابن أخيه ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيئًا ولم يورث قاتل بعد» (2) .
2 -قصة الألوف من بني إسرائيل الذين خرجوا من أوطانهم فرارًا من الموت فأماتهم اللهم عز وجل ثم أحياهم:
قال الله عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) (البقرة:243) .
أخرج ابن جرير في تفسيره من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ)