على هذا شيئًا مما لا يرد ذكره من أمرها في هذا المصدر المستيقن، وفيما جاء في هذه الإشارة كفاية عن كل تفصيل آخر» (24) .
قال الله تعالى: (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ) (الأنبياء:68 - 70) .
عن ابن عباس رضي الله عنه قال في قوله تعالى: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران: من الآية 173) : «قالها إبراهيم حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) » (25) .
وعن سائبة - مولاة للفاكه بن المغيرة - أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأت في بيتها رمحًا موضوعًا فقالت: يا أم المؤمنين، ما تصنعين بهذا الرمح؟ قالت: نقتل به الأوزاغ؛ فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار لم تكن دابة إلا تطفئ النار غير الوزغ فإنه كان ينفخ عليه، فأمر عليه الصلاة والسلام بقتله» (26) .
ويعلق سيد قطب - رحمه الله تعالى - على هذه الآية العظيمة (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) فيقول: «فكانت بردًا وسلامًا على إبراهيم .. كيف؟