فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 420

لا يحترم المتصلب في فكره رأي أهل الاختصاص، ويشكك في علومهم ونزاهتهم إذا خالفوه.

الانفراد بالرأي أمام قضية كبيرة تحتاج إلى عدة عقول كبيرة.

انحصار صاحب هذا التفكير في طريق واحد يرى أنه هو الذي ينبغي أن يسلك، وأسلوب واحد هو الذي ينبغي أن يستخدم في الحلول المنشودة. وهذا يسد الباب على إمكانية الاهتداء إلى بدائل أكثر نفعًا وأقل تكلفة. وهذه الطريقة من التفكير تؤدي بصاحبها إلى تحمل المشاق والآلام حيث لا يخطر في باله أن ثمة مخرجًا ولا بديل لأفكاره.

يحدث هذا النوع من التفكير لدى صاحبه نوعًا من الارتباك والتناقض، وعدم التوافق بين المقدمات والنتائج (5) .

ومن أسباب هذا الخلل: الهوى والكبر عياذًا بالله تعالى من الهوى والكبر والإعجاب بالنفس. وقد نبهنا نبينا صلى الله عليه وسلم إلى هذا الخلل بقوله: «الكبر بطر الحق وغمط الناس» (6) ، وعلاج ذلك هو سؤال الله تعالى الهداية إلى الحق والسداد في الأقوال والأعمال، والتفكير في عاقبة المتكبر في الدنيا والآخرة، وعقوبة رد الحق بعد بيانه.

تنبيه: عند الحديث عن التصلب في الفكر وكونه مظهرًا من مظاهر الخلل؛ فإنما يُعنى به الجانب المذموم منه، والذي يتمثل في ما سبق ذكره من التعصب للرأي والجمود علي بعض المفاهيم الخاطئة وعدم التزحزح عنها. أما التصلب للحق والثبات عليه فهو من التصلب الممدوح صاحبه.

المظهر الثاني: السلبية في التفكير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت