التفكير السلبي هو الذي يميل بصاحبه إلى التشاؤم، والسوداوية في التفكير، وتغليب الشر، وإساءة الظن، وتغليب المساوئ على المحاسن. وهذا النوع من التفكير يقود صاحبه في الغالب إلى اليأس والإحباط والتشكيك في نوايا الناس ومقاصدهم.
وقد جاء في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الأمر بالتفاؤل وتوقع الخير وإحسان الظن، كما جاء فيهما النهي والتحذير من هذه الآفة من آفات التفكير على لسانه أنبيائه - صلى الله عليهم وسلم - كما في قوله تعالى عن وصية يعقوب عليه السلام لبنيه: (يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (يوسف:87) .
وقال سبحانه عن حوار الملائكة مع إبراهيم عليهم السلام جميعًا: (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (الحجر:54 - 56) .
ويسوق الدكتور بكار - وفقه الله تعالى - بعض الأمثلة للتفكير السلبي فيقول: «لو طلبنا من أحد الناس أن يعدد لنا محاسن زيد من الناس والمآخذ التي يمكن أن تؤخذ عليه، لوجد أن من السهل عليه الاهتداء إلى نقائصه وعيوبه ...
إذا سقط اسم أحدنا في أحد الاجتماعات أو ذكر في ذيل القائمة فإننا نسارع إلى الظن بأن ذلك تم عن عمد.
إذا تأخر ابنك المسافر عن الوصول في الوقت المعتاد؛ فإنك تميل إلى أن مكروها قد حل به حتى تأخر.