والأشخاص الذين امتلأت قلوبهم بمشاعر الخوف واليأس والإحباط والشك والقلق تتولد لديهم بشكل خفي هذه الأفكار التي تعزر هذه المشاعر؛ فترى الشخص السلبي إذا أراد دخول امتحان فإنه يخاف من الرسوب، ويتوقعه ويشك في قدرته على النجاح، فيتصرف تصرف المحبط اليائس مع أن المعلومات التي في حوزته، والمقدرة الذهنية التي لديه قد لا تقل عما لدى الواثقين بأنفسهم» (7) .
وإن لشياطين الإنس والجن دورًا في إذكاء هذا النوع من التفكير بوساوسهم ونزغاتهم وإيعادهم وتخويفاتهم.
يقول الله عز وجل: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:268) .
ويقول تبارك وتعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:175) .
وجاء في الأثر: «إن للشيطان لمة من ابن آدم، وللملك لمة؛ فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، وليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان. ثم قرأ: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) » (8) .
فدلت الآيتان والأثر على أثر الشيطان في التخويف والتيئيس، وإضفاء التشاؤم والسلبية؛ فلزم من ذلك الحذر من الشيطان وشروره ونزغاته والاستعاذة بالله عز وجل من ذلك.