فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 420

فأخبر الله تعالى أنه لا يغير نعمه التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه؛ فيغير طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غير غُير عليه، جزاء وفاقًا، وما ربك بظلام للعبيد.

فإن غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية، والذل بالعز.

ولقد أحسن القائل:

إذا كنت في نعمة فارعها

فإن الذنوب تزيل النعم

وحطها بطاعة رب العبـ

ـاد فرب العباد سريع النقم

وإياك والظلم مهما استطعـ

ـت فظلم العباد شديد الوخم

وسافر بقلبك بين الورى

لتبصر آثار من قد ظلم

فتلك مساكنهم بعدهم

شهود عليهم، ولا تتهم

وما كان شيء عليهم أضـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت