فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 420

عليه قول الله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء:69) . نسأله سبحانه أن يفيض علينا رضاه وجنته، وأن ينعم علينا باللحوق بهذه الصفوة المباركة باتباعنا لهم، وحبنا إياهم، وإن قصرت أعمالنا وأحوالنا عنهم كثيرًا كثيرًا.

فعن أنس رضي الله عنه: «أن رجلًا سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: «وما أعددت لها؟» قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: «أنت مع من أحببت» . قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل أعمالهم» (22) .

ويعلق الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - على صفات عباد الرحمن الواردة في آخر سورة الفرقان - ورسل الله عليهم الصلاة والسلام أولى من تصدق عليهم هذه الصفات - فيقول: «وما أعلى هذه الصفات، وأرفع هذه الهمم، وأجل هذه المطالب، وأزكى تلك النفوس، وأطهر تلك القلوب، وأصفى هؤلاء الصفوة، وأتقى هولاء السادة ... ولله منة الله على عباده، أن بين لهم أوصافهم، ونعت لهم هيئاتهم، وبين لهم هممهم، وأوضح لهم أجورهم؛ ليشتاقوا إلى الاتصاف بهم، ويبذلوا جهدهم في ذلك، ويسألوا الذي منّ عليهم وأكرمهم - الذي فضْلُه في كل مكان وزمان وفي كل وقت وأوان - أن يهديهم كما هداهم ويتولاهم بتربيته الخاص كما تولاهم» (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت