فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 420

1 -عندما يطرح أمر ليفكر فيه من حيث الأخذ به أو رفضه فإن صاحب النظرة الأحادية لا ينظر في هذا الأمر إلا إلى جانب واحد منه؛ يوجه تفكيره إليه ويبني قراره بالقبول أو الرد عليه؛ فنجد مثلًا من ينظر إلى حسنات وإيجابيات هذا الأمر فحسب دون النظر إلى المفاسد والسيئات فينشأ من ذلك القبول. ونظرة أحادية أخرى تنظر إلى المفاسد والسلبيات وتتجاهل الحسنات والإيجابيات مما ينجم عن ذلك الرد والرفض.

أما النظرة السليمة المتوازنة، فهي التي تنظر إلى المحاسن والمساوئ وتوازن بينهما، وتنظر إلى المحصلة النهائية التي تظهر بعد هذه الموازنة.

2 -عندما يبحث صاحب هذه النظرة في موضوع ليقرأه، أو يكتبه فإنه حسب ميله وهواه في النتائج التي يريد أن ينتهي إليها تجده يركز بحثه ونظره وفكره على جانب واحد، وهو الذي يؤيد موقفه وفكره؛ فينتقي من النصوص ما يرى أنه يخدمه في نظرته وقناعته، ويبترها عن كل ما يشوش فكرته وقناعته. وهذا فوق ما فيه من قلة الأمانة العلمية، فإنه يؤول بصاحبه إلى الهوى ووصفه بأنه ذو فكر انتقائي.

3 -صاحب الفكر والنظر الأحادي ينظر عند الحكم على الناس إلى جانب واحد من حياتهم وأخلاقهم، ويهمل الجوانب الأخرى، سواء كان ذلك في المدح أو القدح. ولا ينفك صاحب هذه النظرة عن الهوى والتعصب. فإن كان الشخص الذي ينظر إليه ممن يحب فإنه ينظر إلى الجوانب الحسنة فيه، ويثني عليه بها؛ كأن يكون شجاعًا أو كريمًا أو ذا مروءة ونحوه .. إلخ، ويغض الطرف عن جوانب مهمة في شخصيته تقدح فيه وتشينه؛ مثل كونه لا يحافظ على الصلاة، أو يأكل المال الحرام، أو أنه يظلم ويغش ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت