والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد - لا سيما التكبير والتهليل والتحميد - فهو أفضل من الجهاد غير المتعين.
والأفضل في العشر الأخيرة من رمضان: لزوم المسجد فيه والخلوة والاعتكاف، دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم، حتى إنه أفضل من الإقبال على تعليمهم وإقرائهم القرآن عند كثير من العلماء.
والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك ...
فالأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه» (31) .
ويضاف إلى ما ذكره ابن القيم - رحمه الله تعالى - الأمثلة التالية:
إذا ضاق وقت صلاة حاضرة وفائتة فيقدم أداء الحاضرة على الفائتة في الأداء.
إذا تزاحم واجب بأصل الشرع وواجب بالنذر قدم الواجب بأصل الشرع؛ كمن نذر أن يتصدق وعليه زكاة ولا يمكن أن يؤدي الواجبين معًا، فإنه يؤدي الزكاة ولو فات الوفاء بالنذر.
ومثال ذلك أيضًا: لو ضاق الوقت على قضاء رمضان وهناك نذر صوم فعليه أن يقدم القضاء على النذر.
لو تزاحم واجب عيني متعلق بمصلحة عامة للمسلمين مع واجب عيني متعلق بمصلحة خاصة؛ فإن الواجب العام مقدم على الخاص، كما لو تعارض أداء الجهاد العيني مع طاعة الوالدين.