فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 644

المفصل مدني نزل بعد الهجرة اتفاقا كسورة النصر فإنها كانت من أواخر ما نزل بعد الهجرة بل قيل إنها آخر ما نزل كما سبق في مبحث أول ما نزل وآخر ما نزل

فالأولى أن يحمل كلام ابن مسعود هذا على الكثرة الغالبة من سور المفصل لا على جميع سور المفصل والمفصل على وزان معظم هو السورة الأخيرة من القرآن الكريم مبتدأة من سورة الحجرات على الأصح وسميت بذلك لكثرة الفصل فيها بين السور بعضها وبعض من أجل قصرها

وقيل سميت بذلك لقلة المنسوخ فيها فقولها قول فصل لا نسخ فيه ولا نقض

أما ضوابط المدني فكما يأتي

1 -كل سورة فيها الحدود والفرائض فهي مدنية

2 -كل سورة فيها إذن بالجهاد وبيان لأحكام الجهاد فهي مدنية

3 -كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت

والتحقيق أن سورة العنكبوت مكية ما عدا الآيات الإحدى عشرة الأولى منها فإنها مدنية

وهي التي ذكر فيها المنافقون

5 -السور المكية والمدنية والمختلف فيها

نقل السيوطي في الإتقان أقوالا كثيرة في تعيين السور المكية والمدنية من أوفقها ما ذكره أبو الحسن الحصار في كتابه الناسخ والمنسوخ إذ يقول

المدني باتفاق عشرون سورة والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة وما عدا ذلك مكي باتفاق ثم نظم في ذلك أبياتا رقيقة جامعة وهو يريد بالسور العشرين المدنية بالاتفاق سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والجمعة والمنافقون والطلاق والتحريم والنصر

ويريد بالسور الاثنتي عشرة المختلف فيها سورة الفاتحة والرعد والرحمن والصف والتغابن والتطفيف والقدر ولم يكن وإذا زلزلت والإخلاص والمعوذتين

ويريد بالسور المكية باتفاق ما عدا ذلك وهي اثنتان وثمانون سورة

وإلى هذا القسم المكي يشير في منظومته بقوله

وما سوى ذاك مكي تنزله ... فلا تكن من خلاف الناس في حصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت