فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 644

ذكر الإمام السيوطي في طبقات المفسرين أن بقي بن مخلد بن يزيد بن عبد الرحمن الأندلسي القرطبي أحد الأعلام وصاحب التفسير والسند أخذ عن يحيى بن يحيى الليثي ورحل إلى المشرق ولقي الكبار بالحجاز ومصر وبغداد وسمع من أحمد بن حنبل وسمع بالكوفة أبا بكر بن أبي شيبة وسمع بمصر يحيى بن بكير وسمع بالحجاز أبا مصعب الزهري وسمع بدمشق هشام بن عمار وشيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلا وكان إماما زاهدا صواما صادقا مجاب الدعوة قليل المثل بحرا في العلم مجتهدا لا يقلد أحدا عني بالأثر وليس لأحد مثل سنده في الحديث ولا في التفسير

قال ابن حزم أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره لا تفسير ابن جرير ولا غيره ولد سنة 204 أربع ومائتين للهجرة وتفسيره الموصوف بما ترى يؤسفنا أنه لم يكتب له البقاء ولم يظفر بما ظفر به تفسير ابن جرير من هذا الخلود

وكم في الخدر أبهى من عروس ... ولكن للعروس الدهر ساعد

هو أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري اقتصر في تفسيره على بيان أسباب النزول بالمأثور وهذا نوع من التفسير لا مجال للتأويل فيه وهو من أعظم ما ألف في موضوعه على رغم توسط حجمه

هو كتاب نفيس تحدث فيه مؤلفه عن الناسخ وذكر أقوال العلماء في ذلك مسندة وقد استوعب ما قيل في النسخ ولو لم يكن عنده صحيحا وهذا نوع لا مجال للرأي فيه أيضا بل سبيله الوحيدة هي الرواية وهو معدود هنا من التفسير بالمأثور على ضرب التوسع كما لا يخفى

ثم إن كتب التفسير بالمأثور موسوعات كبيرة لا نستطيع الإحاطة بها ولا بأسماء جميع مؤلفيها ولا بطرق كل مؤلف فيها غير أنا نستطيع أن نجمل القول في طرق المفسرين بعد العصر الأول فنقول

بعد عصر الأولين الذين ألفوا في التفسير بالمأثور والتزموا ذكر السند بجملته جاء قوم صنفوا في التفسير واختصروا الأسانيد ولم ينسبوا الأقوال لقائليها فالتبس بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت